الشرح والتحليل:- قَوْلُهُ (الإِيمَانُ بِضْعٌ) (الإِيمَانُ):- هو القول باللسان، والتصديق بالقلوب، والعمل بالجوارح والأركان (والْبِضْعُ والْبِضْعَةُ، الْبِضْعُ فى العدد:- ما بين الثلاث والعشر، وقيل من ثلاث إلى تسع، أما - (الشُّعْبَة):- فمعناها الْقِطْعَة، والْمُرَاد:- الْجُزْء.
استمع الى المقطع الصوتي
وفي الحديث صورة بلاغية رائعة، وهي:- أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شبه الإيمان بشجرة ذات أغصان وشعب على سبيل الاستعارة بالكناية، ولم يذكر المشبه به. المراد بالشعب هنا:- فروع الإيمان وهو على سبيل المجاز.
استمع الى المقطع الصوتي
قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:- (وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ)، (الْحَيَاءُ):- هو تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب عليه، وقد يطلق على مجرد ترك الشيء بسبب. والحياء في الشرع:- خلق يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق.
وَأُفرد الحياء بالذكر من بين سائر الشعب؛ لأَنَّهُ كَالدَّاعِي إِلَى بَاقِي الشُّعَب، إِذْ الْحَيّ يَخَاف فَضِيحَة الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَيَأْتَمِر.
استمع الى المقطع الصوتي
ويستفاد من الحديث:- أولًا:- أن للإيمان شعبًا كثيرة حتى يستطيع الإنسان الاستكثار من أبواب الخير الكثيرة. أن للإيمان شعب كثيرة. ثانيًا:- أن الحياء من أعظم شعب الإيمان. ثالثًا:- أن أولى الحياء الحياء من الله - تَعَالَىٰ، بفعل ما أمر واجتناب ما نهى، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.