مرئيات المقرر(اضعط هنا)
وحدات المقرر
التشريعات الدينية والوضعية
مصادر التشريع
التشريع في عصر الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والخلفاء - رَضِوَانُ اللهِ عَلَيْهِم
التشريع من العصر الأموي إلى وقتنا الحاضر
نماذج من القضايا المعاصرة
 
 
 
الوحدة / التشريعات الدينية والوضعية  
الدروس ::  
التعريف بالتشريع الإسلامي وبيان أنواعه وحاجة الناس إلى التشريع 1
مميزات التشريع الإسلامي 2
الأسس العامة للتشريع الإسلامي 3
المقاصد العامة للتشريع الإسلامي 4
تعريف الفقه والعلاقة بينه وبين الشريعة 5
   
.:: التشريعات الدينية والوضعية | التعريف بالتشريع الإسلامي وبيان أنواعه وحاجة الناس إلى التشريع | جامعة الأزهر | بوابة التعلم الالكتروني ::
التدريبات الشرح الصوتي الإثراءات عناصر الدرس المخرجات التعليمية الأهداف
.:: 11 ::.
المقدمة
شرح العنصر
  وصف الدرس

يتناول هذا الدرس تعريف التشريع, والفرق بينه وبين الشريعة, والمراد بتاريخ التشريع, وأنواعه, وبيان النوع المعنى بالدراسة هنا, وبيان أهم الفروق بين التشريع الإلهى والتشريع الوضعى.

 
  تمهيد

الإنسان مخلوق لله - عزوجل - ومكلف بتكاليف شرعية، وهو كائن اجتماعي بطبيعته، له حاجات متعددة لاستمرار واستقرار حياته، وقد تتعارض حاجاته مع حاجات الآخرين، ولذا فهو بحاجة إلى تشريع ينظم علاقته بربه وعلاقته بمجتمعه.

 
 
المراد بالتشريع والفرق بينه وبين الشريعة
شرح العنصر
  المراد بالتشريع والشريعة
التشريع والشريعة وكذا الشرع يراد بها جميعًا:- سنة الله - عزوجل - لعباده من أحكام عقائدية كوجود الله - عز وجل - ووحدانيته - عزوجل - وإرسال الرسل - عَلَيْهِـم السَّلَامُ - وصدقهم، والقضاء والقدر، والموت والنشور، والثواب والعقاب، والجنة والنار، وكذا الأحكام الخلقية كالصدق والأمانة والكرم والشجاعة، وغير ذلك من الأخلاق التي يجب أن يتصف بها المسلم، وتلك التي يجب البعد عنها كالكذب والخيانة، والبخل، والأحكام العملية هي تلك الأحكام المتعلقة بعمل الجوارح كالعبادات من صلاة وصيام وزكاة وحج، والمعاملات، كالبيوع، والجنايات والحدود.  
 
  الشريعة والتشريع في العصر الحديث
شاع في العصور الحديثة إطلاق لَفْظَي الشريعة والتشريع على هذا النوع الأخير من الأحكام، وهي الأحكام العملية التي يطلق عليها الأحكام الفقهية، حتى سميت الكليات التي تعني بتدريس هذه الأحكام بكليات الشريعة، بينما تسمى الكليات التي تعنى بدراسة أحكام العقيدة والأخلاق بكليات أصول الدين، وعلى هذا الإطلاق المعاصر يكون التشريع أخص من الشرع، حيث يبقى الشرع على معناه العام شاملًا لكل ما شرعه الله لعباده، بينما يختص التشريع بالأحكام العملية فقط، وهذا الإطلاق المستحدث لايغير من مفهوم الشريعة أو التشريع وكذا الشرع إلا في مجال الدراسة والتصنيف فقط.  
 
المراد بتاريخ التشريع وأنواعه
شرح العنصر
  المقصود بتاريخ التشريع
تاريخ التشريع:- علم يبحث فيه عن أحوال التشريع الإسلامي في عصر الرسالة ومابعده من العصور، من حيث تعيين الأزمنة التي أنشئ فيها، ومصادره وطرقه وسلطته، وما طرأ عليها، وعن أحوال المجتهدين وأثرهم في التشريع[1]، أي أنه علم يعنى بحالة التشريع الإسلامي كيف ومتى بدأ? وكيف تطور حتى وصل إلينا?
 

) [1] تارخ التشريع الإسلامي) لمناع القطان ط مؤسسة الرسالة بيروت 1997م، (مصادر التشريع الإسلامي وأطواره) للأستاذ الدكتور عباس شومان ـ ص 5 ط ـ الدار الثقافية بالقاهرة.

 
  أنواع التشريع

تاريخ التشريع له نوعان هما:-

1- التشريع الإلهي أو الديني.

2- التشريع الوضعي.

وإليك تفصيل ذلك:-

 
 
  أولًا:- التشريع الإلهي أو الديني

يقصد بالتشريع الإلهي أو الديني كل ما جاء به الرسل من عند ربهم تكليفًا لخلقه يبنى عليه الوصف بالطاعة أو المعصية، ومايترتب عليهما من الثواب أو العقاب.

 
 
  ثانيًا:- التشريع الوضعي

يقصد بالتشريع الوضعي مجموعة الأسس والقوانين التي وضعها القائمون على أمور الرعية من عند أنفسهم طلبًا لضبط أمور الرعية، ويلاحظ هنا أمر قيد مهم، وهو {مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ} حتى لا يدخل في التشريع الوضعي الأحكام الشرعية الناتجة عن اجتهاد الفقهاء، فهي من التشريع الديني؛ لأنها ليست من عند الفقهاء، وإنما هي من مصادر التشريع الديني، بخلاف التشريع الوضعي، فهو من عند البشر أنفسهم اعتمادًا على خبرتهم وحكمتهم وتقديرهم لما يحقق المصلحة.

 
 
  النوع المَعْنِيُّ بدراسته من أنواع تاريخ التشريع

الذي نعني بدراسته في تاريخ التشريع هو [التشريع الديني الإسلامي خاصة].

 
 
أهم الفروق بين التشريع الإلهي والتشريع الوضعي
شرح العنصر
  تقديم
يوجد الكثير من الفروق بين التشريعين من حيث مايلي:-
1- مصدرالتشريع.
2- الصلاحية.
3- الثواب والعقاب.
4- العقاب دنيوي أم أخروي.
5- الهدف من التشريع.
6- العدالة.
7- الإفلات بالجريمة من العقاب.
8- ملاءمة العقاب لطبيعة الجرائم.
9- ما يتعلق به التشريع.
10- التبرؤ من العقوبة بالتوبة.
 
 
  أولاً:- مصادر التشريع
1- التشريع الديني:- من عند الله - عزوجل - فهو المشرع الحقيقي، ولايعني هذا أن تكون جميع الأحكام التشريعية وحيًا من عنده - عزوجل - بل يدخل فيه ماصدر عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من أحكام، وكذا ما صدر عن مجتهدي الصحابة ومن بعدهم من الفقهاء؛ لأن المجتهد يستنبط الحكم من القرآن، وماتفرع عنه من مصادر كالسنة والإجماع والقياس. 2- التشريع الوضعي:- من وضع البشر ولاعلاقة له بالوحي.  
 
  ثانيًا:- الصلاحية

1- التشريع الديني:- صالح لكل زمان ومكان؛ لأنه من عند خالق الزمان والمكان والإنسان المقصود بالأحكام.

2- التشريع الوضعي:- فقد يصلح لزمان ولايصلح لزمان آخر في نفس المكان، وقد يصلح لمكان ولايصلح لمكان آخر في نفس الزمان، لاختلاف طبائع الناس وعاداتهم ومستوياتهم الاقتصادية والاجتماعية وغير ذلك.

 
 
  ثالثًا:- الثواب والعقاب

1- التشريع الديني:- يثيب الطائع على طاعته، ويعاقب العاصي على معصيته.

2- التشريع الوضعي:- يعاقب فقط، ولامجال فيه للثواب.

 
 
  رابعًا:- العقاب دنيوي أم أخروي

1- التشريع الديني:- العقاب فيه دنيوي وأخروي, فالدنيوي يتمثل في إقامة الحد على مرتكب موجبه أو القصاص على القاتل أو الدية وغير ذلك من العقوبات، والأخروي وهو العقاب من الله - عزوجل - إن لم يبرأ من جريمته في الدنيا بعقاب أو توبة.

2- التشريع الوضعي:- العقاب فيه دنيوي فقط.

 
 
  خامسًا:- الهدف من التشريع

1- التشريع الديني:- ينظم علاقة الفرد بخالقه بأبواب العبادة المعروفة، وعلاقة الفرد بمجتمعه وهو مايعرف بأبواب المعاملات.

2- التشريع الوضعي:- ينظم علاقة الفرد بمجتمعه فقط.

 
 
  سادسًا:- العدالة

1- التشريع الديني:- العدالة فيه مطلقة، فهو لايفرق بين غني وفقير وشريف ووضيع، فالكل أمام التشريع سواء.

2- التشريع الوضعي:- كثيرًا ما يشوبه الخلل في التطبيق ويدخله الهوى والميل.

 
 
  سابعًا:- إمكانية الإفلات من العقاب

1- التشريع الديني:- لا إمكان لمجرم فيه من الإفلات بجريمته من العقاب؛ لأنه وضع لكل مخافة نوعين من العقاب، أحدهما دنيوي:- كالجلد والرجم وقطع الأطراف، وأخروي:- وهو العقاب من الله - عزوجل، فإن أفلت من عقاب الدنيا لعدم ثبوت الجريمة عليه فلن يفلت في الآخرة.

2- التشريع الوضعي:- فإن أفلت المجرم من العقوبة لعدم ثبوت الجريمة عليه، فإن الجاني يعد بريئًا يتمتع بالأمن والأمان وحماية القانون الوضعي له.

 
 
  ثامنًا:- ملاءمة العقاب لطبيعة الجريمة

1- التشريع الديني:- العقوبات فيه ملائمة لطبيعة الجرائم وكافية للزجر عنها؛ لأنه من عند الحكيم الخبير.

2- التشريع الوضعي:- العقوبات فيه كثيرًا ما تفشل في الزجر عن الجرائم؛ لأنها من وضع البشر.

 
 
  تاسعًا:- ما يتعلق به التشريع

1- التشريع الديني:- يتعلق ويعالج أفعال القلوب والجوارح معًا؛ لأنه مثلًا يحرم الظن كما يحرم القتل.

2- التشريع الوضعي:- يتعلق بعمل الجوارح فقط.

 
 
  عاشرًا:- التبرؤ من العقوبة بالتوبة

1- التشريع الديني:- يُعد التائب قبل القدرة عليه بريئًا من الجريمة وعقابها مالم يتعلق بها حق آدمي.

2- التشريع الوضعي:- فلا علاقة له بتوبة التائب، فلا يُعَد المجرم بريئًا إلا بتطبيق العقوبة عليه.

 
 
  تعقيب

يتبين بجلاء ووضوح من الفوارق السابقة أنه لاوجه للمقارنة بين التشريعين، وأن البون - الفرق - بينهما شاسع، وأن التشريع الديني أعم وأشمل وأقدر على ضبط حركة المجتمع، وتنظيم العلاقة بين أفراده وخالقهم وبين بعضهم البعض، مع حرصه على تحقيق متطلبات حياتهم من الضروريات والحاجيات والتحسينات دون الاعتداء على حقوق الآخرين.