مرئيات المقرر(اضعط هنا)
وحدات المقرر
المعاني
 
 
 
الوحدة / المعاني  
الدروس ::  
مفهوم علم المعاني,وفصاحة المفرد والتركيب 1
أغراض الخبر وأضرابه ـ المجاز العقلي وعلاقاته 2
أحوال المسند إليه 3
أحوال المسند وحذف المفعول وتقديم بعض المعمولات 4
أسلوب الالتفات وأسلوب الحكيم والقلب والتغليب ومزاياها البلاغية 5
   
.:: المعاني | أحوال المسند وحذف المفعول وتقديم بعض المعمولات | جامعة الأزهر | بوابة التعلم الالكتروني ::
التدريبات الشرح الصوتي الإثراءات عناصر الدرس المخرجات التعليمية الأهداف
.:: 11 ::.
المقدمة
شرح العنصر
  تمهيد

المسند هو الجزء المتمم للفائدة، وهو المحكوم به، وبدونه لا يتم المعنى في الجملة، فهو الركن الثاني من أركان الجملة، اسمية كانت أو فعلية، والمسند في البلاغة يقابل الخبر في الجملة الاسمية في النحو، ويقابل الفعل في الجملة الفعلية في النحو. فالمسند:- هو الخبر، والفعل التام، الذي به تتم الفائدة.

 
 
  الأوجه التي يمكن أن يأتي عليها المسند في الجملة العربية

1- يمكن أن يقع المسند مفردًا، مثال ذلك:- الله غفور، فالمسند غفور، وهو مفرد.

2- يمكن أن يقع جملة فعلية:- الله يعطى الخير، فقولنا:- (يعطى الخير) جملة فعلية في محل رفع خبر(مسند).

3- يمكن أن يقع جملة اسمية (محمد أخوه كريم) قولنا:- أخوه كريم ، جملة من مبتدأ وخبر في محل رفع خبر المبتدأ (محمد).

4- يمكن أن يقع شبه جملة:- المؤمن في الجنة، فالمسند هنا (في الجنة).

ويطرأ على المسند ما يطرأ على المسند إليه من الحذف والذكر وغير ذلك، ووراء كل حال من هذه الأحوال أغراض بلاغية.

 
 
الأغراض البلاغية لذكر المسند
شرح العنصر
  أغراض ذكر المسند

يذكر المسند للأغراض البلاغية التي سبقت في ذكر المسند إليه، ومنها:-

1ـ أن ذكره هو الأصل، وليس في الكلام ما يدعو لحذفه، من ذلك قولنا:- (العلم خير من المال).

2ـ ضعف التعويل على دلالة القرينة, نحو:- حالي مستقيم، ورزقي ميسور، إذ لو حذف ميسور لايدل عليه المذكور.

3ـ ضعف تنبه السامع, نحو:- (أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء)[سورة إبراهيم:آية 24]، إذ لوحذف (ثابت) ربما لا يتنبه له السامع؛ لضعف فهمه.

4ـ الرد على المخاطب، نحو:- (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ)[سورة يس:آية 79] بعد قوله - تعالى:- حكاية (مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ)[سورة يس:آية78].

5ـ التجدد والحدوث:- وذلك حينما يكون المسند فعلا، أو جملة فعلية.

- فالأول نحو:- (المسلم يقرأ القرآن).

- الثاني نحو:- (يُخَادِعُونَ اللَّهَ).

 
الأغراض البلاغية لحذف المسند
شرح العنصر
  شروط حذف المسند

يحذف المسند بشرط أن تدل على الحذف قرينة، وأن يكون وراء الحذف غرض بلاغي، والقرينة نوعان:-

1- مذكورة, كقوله - تعالى:ـ (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ)[سورة لقمان:آية 25], أي:- (خلقهن الله).

2- مقــدرة, كقوله - تعالى:ـ (يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ)[سورة النور:آية 36], أي:- (يسبحه رجال)، كأنه قيل:- (من يسبحه؟)؛ فكان الجواب:- (رجال).

 
  أغراض حذف المسند
1ـ التنزه عن العبث:- من ذلك قوله - تعالى:ـ (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ )[سورة التوبة:آية 3]، أي:- (ورسوله برئ منهم أيضًا)، فلو ذكر هذا المحذوف لكان ذكره عبثًا؛ لعدم الحاجة إليه. 2ـ ضيق المقام عن ذكره: كقول الشاعر:- نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا، وَأَنْتَ بِمَا عِنْدَكَ رَاضٍ، والرَأيُ مُخْتَلِفُ أي:- نحن بما عندنا راضون، فحذف المسند دل هنا على ضيق صدرهم، فحذفوا الرضا من القول، دليلًا على خلو القلب منه، وضيقهم برأيه. 3ـ إتباع الاستعمال الوارد:- وذلك في الأساليب العربية التي يحذف المسند منها وجوبًا،من ذلك قوله - تعالى:ـ (لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ)[سورة سبأ:آية 31]، فالمسند محذوف وجوبًا تقديره:- (موجودون)، أي:- (لولا أنتم موجودون)، بقى الأمر بعد ذلك في سر اختيار هذا النمط من الأساليب دون سواه، والغرض فيما أرى العناية بالمبتدأ، وتوجيه الاهتمام إليه وحده دون سواه.  
 
الأغراض البلاغية لتعريف المسند وتنكيره
شرح العنصر
  الأغراض البلاغية لتعريف المسند:
يعرف المسند لـعدة أغراض منها:- 1- لإفادة السامع حكمًا على أمر معلوم عنده بأمر آخر مثله بإحدى طرق التعريف:- نحو هذا الخطيب، وذاك نقيب الأشراف. 2- لإفادة قصره على المسند إليه حقيقة، نحو:- محمد خاتم الأنبياء، إذ لا خاتم للأنبياء سواه. 3- أو ادعاء:- مبالغة لكمال معناه في المسند إليه، نحو:- (شوقي شاعر العربية)، خرج الكلام في صورة توهم أنه لم يكن في العرب شاعر سواه؛ تنبيهًا على كماله في هذه الصفة.  
  تنكير المسند

ينكّر المسند لعم وجود ما يوجب تعريفه لأغراض منها:-

1ـ قصد إرادة العهد، أو الحصر, نحو:- (أنت أميرـ هو وزير).

2ـ إفادة التفخيم, نحو قوله - تعالى:ـ (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ)[سورة البقرة:آية 2].

3ـ إفادة التحقير:- (ما خالد يُذْكَرُ).

4ـ إفادة التكثير:- (هذه نِعَمٌ).

 
الأغراض البلاغية لتقديم المسند
شرح العنصر
  تقديم

يقدم المسند على المسند إليه لأغراض بلاغية منها:-

1- التخصيص بالمسند إليه.

2- التشويق للمتأخر.

3- التفاؤل.

4- إفادة قصر المسند إليه على المسند.

5- التعجيل بالمساءة.

 
 
  الغرض الاول لتقديم المسند على المسند إليه

"التخصيص بالمسند إليه"

نحو قوله - تعالى:ـ (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)[سورة المائدة:آية 120].

 
  الغرض الثاني لتقديم المسند على المسند إليه

"التشويق للمتأخر"

نحو قوله - تعالى:ـ (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ)[سورة آل عمران:آية 190].

- فالمسند:-( فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ).

- والمسند إليه:- (لَآَيَاتٍ)، وهو اسم (إِنَّ) مؤخر.

 
 
  الغرض الثالث لتقديم المسند على المسند إليه

"التفاؤل"

وذلك كقول الشاعر:-

 سَعِدَتْ بغرّةِ وجهكِ الأيَّامُ  وتزيّنتْ بِلقائكَ الأعْوامُ

فقد تأخر المسند إليه، وهو ما تحته خط في الشطرين، وتقدم المسند وهو الفعل في الشطرين (سعدت ـ تزينت).

 
  الغرض الرابع لتقديم المسند على المسند إليه

"إفادة قصر المسند إليه على المسند"

وذلك نحو قوله - تعالى:ـ (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)[سورة الكافرون:آية 6].

- فالمسند هو:- (لَكُمْ، وَلِيَ).

- والمسند إليه هو:- (دِينُكُمْ - دِينِ).

 
  الغرض الخامس لتقديم المسند على المسند إليه

"التعجيل بالمساءة"

وذلك حينما يتعلق بالمسند ما يسيء، ويراد التعجيل بالمساءة، من ذلك قول الشاعر:-

 ومن نَكدِ الدُّنيا عَلى الحُرِّ أن يَرَى  عَدُوّاً لَهُ مَا مِن صَدَاقَتهِ بُدُّ

فقد قدم المسند وهو ما تحته خط، تعجيلًا بالمساءة.

 
أغراض حذف المفعول به
شرح العنصر
  تقديم

ينقسم الفعل في اللغة العربية من حيث التعدي واللزوم إلى قسمين:- 

1- متعدٍ:- وهو ما ينصب مفعولًا به بنفسه، نحو:- (قرأت الكتاب).

2-  لازم:- وهو ما يتعدى إلى مفعوله بحرف جر، نحو:- (خرجت من البيت)، فإنه لايجوز أن تقول:- (خرجت البيت).

والمراد من مبحث الحذف هنا الجمل الفعلية ذات الفعل المتعدي.

 
  أغراض حذف المفعول به إجمالًا

ولحذف المفعول به أغراض سنذكرها:-

   1- توجيه العناية على الفاعل.

2- الإيضاح بعد الإبهام.

3- إرادة التعميم.

4- احتقار المفعول به.

 
  أولًا:- توجيه العناية على الفاعل

كقول أبي العتاهية:-

هِيَ الدُّنْيا إذا كَمُلتْ  وتَمَّ سرُورُها خَذَلتْ

وَتَفْعَلُ فِيمَنْ مَضَوْا كَمَا فِيمَنْ مَضَى فعلتَ

فقد حذف مفعول ما تحته خط ؛ توجيهًا للعناية بالفاعل (الدنيا) وإثبات ما تفعله، لا ما توقع عليه الفعل، ومنه قوله - تعالى:- (وأنّه هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى)[سورة النجم:آية 43]، فليس الغرض متعلقًا هنا بمن وقع عليه الضحك أو البكاء، لكنه متعلق بفاعل الفعلين سبحانه.

 
  ثانيًا:- الإيضاح بعد الإبهام

وذلك نحو قوله - تعالى:- (فَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ)[سورة النحل:آية 9]، فقد حذف المفعول به، وتقديره:- (هدايتكم) والأصل:- (ولو شاء هدايتكم لهداكم)، وإنما حذف قصدًا للإبهام أولًا، والإيضاح ثانيًا بذكر ما يدل على المحذوف.

 
  ثالثًا:- إرادة العموم:
من ذلك قوله - تعالى:- (وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)[سورة يونس:آية 25]، فقد حذف مفعول (يدعو)؛ قصدًا للعموم، أي يدعو كل أحد . والفرق بين الحذف هنا والحذف في الغرض الأول أن المحذوف في الغرض الأول ليس مقدرًا، أي:- لايقال فيه:- والمفعول به محذوف تقديره كذا، أما في هذا الغرض، فالمفعول به محذوف تقديره:- (الخلق).  
  رابعًا:- احتقار المفعول به

وذلك نحو قوله - تعالى:ـ (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي)[سورة المجادلة:آية 21]، المفعول به محذوف تقديره:- الكفار، وقد حذف هنا لاحتقاره.

 
الأسرار البلاغية لتقديم بعض المعمولات
شرح العنصر
  تقديم

الفعل يكون له عدة معمولات:- مفعول به ـ ظرف زمان ـ ظرف مكان ـ حال، وهذه المعمولات لها ترتيب أصلي، فحينما يتقدمْ معمول على آخر يكونْ لذلك أسرار بلاغية.

 
 
  أولًا:- تقديم الأهم

من ذلك قوله - تعالى:- (وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى)[سورة يس:آية 20]، فقد قدم الجار والمجرور على الفاعل؛ لأن المهم في هذا السياق ذكر أهل القرية بالسوء، وفرار أهل الحق من جماعة السوء يكون ببعد المسكن، فذكر الأهم والأليق بالسياق، ويؤيده أنه لما كان الأهم في سياق آخر ذكر أهل الحق، قدمهم في سورة القصص في قوله - تعالى:ـ (وَجَاء رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى)[سورة القصص:آية 20].

 
  ثانيًا:- التقديم للدلالة على الحصر

من ذلك قوله - تعالى:- (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ)[سورة الحج:آية 37]، قدم هنا المفعول به على الفاعل، دلالة انحصار نيله التقوى - سبحانه.

 
 
  ثالثًا:- الدلالة على استغراق معنى الفعل للفاعل

من ذلك قوله - تعالى:ـ (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى)[سورة طه:آية 67]، فقد دل التقديم على أن الخوف استغرق موسى - عَلَيْهِ السَّلَامُ.