مرئيات المقرر(اضعط هنا)
وحدات المقرر
كتاب بدء الوحي
كتاب الإيمان
كتاب العلم
كتاب الوضوء
كتاب الغسل
كتاب الحيض
كتاب التيمم
كتاب الصلاة
كتاب مواقيت الصلاة
 
 
 
الوحدة / كتاب بدء الوحي  
الدروس ::  
إنما الأعمال بالنيات 1
كيف يأتي الوحي 2
أول ما بُدِئَ به رسول الله - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الوحى 3
   
.:: كتاب بدء الوحي | كيف يأتي الوحي | جامعة الأزهر | بوابة التعلم الالكتروني ::
التدريبات الشرح الصوتي الإثراءات عناصر الدرس المخرجات التعليمية الأهداف
  • المفاهيم
  • لاحظ أن
  • انتبه
  • ملخص
شرح المفهوم
فِي الْأَصْل صَوْت وُقُوع الْحَدِيد بَعْضه عَلَى بَعْض ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى كُلّ صَوْت لَهُ طَنِين ، وَقِيلَ : هُوَ صَوْت مُتَدَارَك لَا يُدْرَك فِي أَوَّل وَهْلَة الصَّلْصَلَة
الْجُلْجُل الَّذِي يُعَلَّق فِي رُءُوس الدَّوَابّ،وَاشْتِقَاقه مِنْ الْجَرْس بِإِسْكَانِ الرَّاء وَهُوَ الْحِسّ الْجَرَس
في قضية تمثل جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يقَولَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ: تَمَثُّل جِبْرِيل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّه أَفْنَى الزَّائِد مِنْ خَلْقه أَوْ أَزَالَهُ عَنْهُ، ثُمَّ يُعِيدهُ إِلَيْهِ بَعْد، (قال ابن حجر) : مَا ذَكَرَهُ إِمَام الْحَرَمَيْنِ لَا يَنْحَصِر الْحَال فِيهِ، بَلْ يَجُوز أَنْ يَكُون الثَّانِي هُوَ جِبْرِيل بِشَكْلِهِ الْأَصْلِيّ، إِلَّا أَنَّهُ اِنْضَمَّ فَصَارَ عَلَى قَدْر هَيْئَة الرَّجُل، وَإِذَا تَرَكَ ذَلِكَ عَادَ إِلَى هَيْئَته، وَمِثَال ذَلِكَ الْقُطْن إِذَا جُمِعَ بَعْد أَنْ كَانَ مُنْتَفِشًا فَإِنَّهُ بِالنَّفْشِ يَحْصُل لَهُ صُورَة كَبِيرَة وَذَاته لَمْ تَتَغَيَّر، وَهَذَا عَلَى سَبِيل التَّقْرِيب، وَالْحَقّ أَنَّ تَمَثُّل الْمَلَك رَجُلًا لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ ذَاته اِنْقَلَبَتْ رَجُلًا ، بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ ظَهَرَ بِتِلْكَ الصُّورَة تَأْنِيسًا لِمَنْ يُخَاطِبهُ . وَالظَّاهِر أَيْضًا أَنَّ الْقَدْر الزَّائِد لَا يَزُول وَلَا يَفْنَى ، بَلْ يَخْفَى عَلَى الرَّائِي فَقَطْ. وَاَللَّه أَعْلَم .

ورد في الحديث قول عائشة - رَضِيَ اللَّه عَنْهَأ:- "فِي الْيَوْم الشَّدِيد الْبَرْد" وفي هذا دِلَالَة عَلَى كَثْرَة مُعَانَاة التَّعَب وَالْكَرْب عِنْد نُزُول الْوَحْي على الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

هذا الحديث يبين لنا بيان كيفية نزول الوحي على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فتارة يَأْتِيه مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، والصَّلْصَلَة:- فِي الْأَصْل صَوْت وُقُوع الْحَدِيد بَعْضه عَلَى بَعْض ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى كُلّ صَوْت لَهُ طَنِين، وهَذِهِ الصِّفَة أَشَدّ أنواعه، وسَبَب ذَلِكَ أَنَّ الْكَلَام الْعَظِيم لَهُ مُقَدِّمَات تُؤْذِن بِتَعْظِيمِهِ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ، وقيل:- وَإِنَّمَا كَانَ شَدِيدًا عَلَيْهِ لِيَسْتَجْمِع قَلْبه فَيَكُون أَوْعَى لِمَا سَمِعَ.